مقدمة عن المباراة
تحت أضواء ملعب “كامب نو”، شهدت الساحة الأوروبية واحدة من أكثر المباريات إثارة في دوري أبطال أوروبا، حيث اصطدم عملاقا كرة القدم، برشلونة ومانشستر سيتي، في لقاء ضمن مرحلة المجموعات. انتهت المباراة بالتعادل 2-2، مما زاد من تعقيد حسابات المجموعة وأثار حماس الجماهير.
أحداث الشوط الأول
بدأت المباراة بمستوى عالٍ من الحماس والإثارة، حيث فرض فريق مانشستر سيتي أسلوبه الهجومي منذ الدقائق الأولى. في الدقيقة 12، تمكن النجم النرويجي إيرلينغ هالاند من افتتاح التسجيل للسيتي بعد تمريرة دقيقة من كيفن دي بروين. استغل هالاند سرعته الكبيرة وتمكن من تجاوز الدفاع الكتالوني بسهولة.
رد برشلونة لم يتأخر طويلاً، حيث جاء التعادل سريعًا في الدقيقة 23 عبر المتألق روبرت ليفاندوفسكي. استقبل البولندي كرة عرضية رائعة من فيران توريس، ليضعها برأسه في الشباك وسط فرحة الجماهير.
استمرت المباراة بنسق مرتفع، مع محاولات متبادلة من الجانبين. شهد الشوط الأول بطاقة صفراء واحدة من نصيب لاعب الوسط الكتالوني سيرجيو بوسكيتس، الذي تدخل بشكل قوي على أحد لاعبي السيتي.
أحداث الشوط الثاني
مع بداية الشوط الثاني، ضغط مانشستر سيتي بشكل أكبر، ونجح في تسجيل هدفه الثاني في الدقيقة 60 عبر النجم الجزائري رياض محرز، الذي استقبل تمريرة رائعة من جواو كانسيلو وسدد كرة قوية سكنت شباك الحارس مارك أندريه تير شتيجن.
لكن رد برشلونة جاء بسرعة. بعد خمس دقائق فقط، أدرك الشاب بيدري التعادل مجددًا بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء بعد مجهود فردي مميز. أظهر اللاعب إمكانياته الكبيرة وموهبته الفذة، ليتحول الملعب إلى ساحة احتفالات كتالونية.
في الدقائق الأخيرة، حاول كلا الفريقين إضافة الهدف الثالث، لكن تألق حراس المرمى حال دون ذلك، حيث أنقذ تير شتيجن العديد من المحاولات الخطيرة بينما كان إيدرسون حاضراً في التصدي لتسديدات ليفاندوفسكي وميسي.
تحليل الأداء
على الرغم من انتهاء المباراة بالتعادل، إلا أن الأداء العام كان قوياً من كلا الفريقين. مانشستر سيتي سيطر على الكرة بنسبة 58% وكان له 15 تسديدة على المرمى مقابل 12 لبرشلونة. كانت دقة التمريرات عالية حيث وصلت نسبة دقة تمريرات السيتي إلى 89% بينما كانت دقة تمريرات برشلونة 85%.
الفريقان أظهرا قوة هجومية كبيرة، لكن الدفاعات كانت قادرة على التصدي لبعض المحاولات. يمكن القول أن الأداء الفردي لبعض اللاعبين كان مفتاح اللقاء، مثل هالاند ومحرز من السيتي وليفاندوفسكي وبيدري من برشلونة.
ردود الأفعال
في مؤتمر الصحفي بعد المباراة، قال مدرب مانشستر سيتي بيب غوارديولا: “أظهرنا روح القتال في هذه المباراة. كنا نبحث عن الفوز لكن التعادل نتيجة مقبولة أمام فريق قوي مثل برشلونة”.
بدوره، عبر المدرب تشافي هيرنانديز عن رضاه بالأداء بقوله: “لقد أظهر اللاعبون شخصية قوية وكانوا قادرين على العودة في المباراة مرتين. نحتاج إلى تحسين بعض الأمور الدفاعية لكن الأداء الهجومي كان مشجعاً”.
المباراة كانت بمثابة عرض قوي لكرة القدم الأوروبية وجعلت الجميع يتوقع المزيد من الإثارة في قادم المباريات. مع استمرار المنافسة في دوري أبطال أوروبا، يبدو أن كل فريق لديه ما يقدمه في السعي نحو اللقب المرموق.